bmf-3ouloum

الوجيز في القانون الاداري (الجزء 10)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الوجيز في القانون الاداري (الجزء 10)

مُساهمة  Admin في السبت مايو 22, 2010 1:10 am

كما أيد هذا القضاء جانب من الفقهاء في مصر ومنهم الدكتور عبد الفتاح حسن الذي قال : " لذلك لا غرو أن يكون حكم مجلس الدولة الذي صدر في 20-4-1956 م- يقصد حكم بيرتان – من أحكام المبادئ أعاد الحياة لقضاء قديم ، وإعادة شاباً يعمل في مجالات أكثر أتساعاً.." ( )
إلا أن ذلك لا يعني إجماع من القضاء والفقه حول اعتماد هذا المبدأ معياراً كافياً لتميز العقد الإداري فما زالت نظرية الشروط الاستثنائية تتمتع بأهمية كبيرة في هذا المجال وتحظى بتأييد جانب كبير من الفقهاء .

ثالثاً : إتباع أسلوب القانون العام :
Lemploi du procede de Droit public
بعد تراجع نظرية المرفق العام أساساً وحيداً للقانون الإداري ومعياراً لتمييز العقد الإداري دعا طائفة من الفقهاء إلى ضرورة إبراز دور السلطة العامة في تمييز العقد الإداري ، من خلال البحث فيما يتضمنه العقد من شروط استثنائية خارجة عن القانون الخاص . تكشف عن نية المتعاقدين في إتباع أسلوب القانون العام ، وإخضاع العقد لقواعده وأحكامه .( )
وقد برز هذا الاتجاه أولاً في حكم مجلس الدولة الفرنسي في قضية Terrier عام 1903 ثم ما لبث أن توالت أحكام مجلس الدولة في الاتجاه نفسه فصدر في عام 1912 م حكم المجلس في قضية " شركة الجرانيت " إذ وضع مفوض الدولة Leon blum مبدأ عاماً يتعلق بمعيار التمييز بين العقود الإدارية وعقود القانون الخاص ، فبين في تقريره : " إذا تعلق الأمر بعقد يجب البحث ليس عن الغاية من إبرامه ، ولكن ما هو العقد بذات طبيعته ، ولا يكفي لكي يختص القاضي الإداري وجوب استعمال التوريد وهو محل العقد عقب تمامه لمرفق عام ؛ فيجب أن يكون هذا العقد بذاته وبطبيعته الخاصة أما من العقود التي لا يستطيع أن يعقدها ألا شخص عام أو أن يكون بشكله وتكوينه عقداً إدارياً .. فما يجب بحثه هو طبيعة العقد ذاته استقلالا عن الشخص الذي عقده والغاية التي أبرم من أجلـها " . ( )
وعلى ذلك لم يعد اتصال العقد بالمرفق العام كافياً لكي يكتسب الصفة الإدارية ، أنما يلزم أن تكشف الإدارة عن نيتها في اختيار أسلوب القانون العام ، والوسيلة في ذلك هي تضمن العقد شروطاً استثنائية غير مألوفة في القانون الخاص .
ولأهمية هذه الشروط ،أصبحت علامة مميزة يمكن الاسترشاد بها في تقرير الطبيعة الإدارية للعقود التي تبرمها الإدارة بصفتها سلطة عامة تتمتع بامتيازات لا يتمتع بها الفرد العادي ، وتخضع العقد لنظام قانوني هو نظام القانون العام .
ولا شك أن فكرة الشروط الاستثنائية تتطلب الكثير من البحث لما ثار حولها من جدل في فقه القانون الإداري وأحكام القضاء التي لم توضح بصورة قاطعة مضمون هذه الشروط .
يكتب الأستاذ pequignot عن فكرة الشروط الاستثنائية فيقول :" أنها تبدو صعبة التحديد في أحكام القضاء الإداري .. وأنه من الصعب أن نجد في أحكام القضاء الإداري تحديداً للشروط التي يعدها هذا القضاء غير عادية" . ( )
في حين عد Vedel معيار الشروط الاستثنائية المعيار الحقيقي للعقد الإداري وهو الوحيد الذي يكشف عن إرادة المتعاقدين في إتباع أسلوب القانون العام .
إذا كتب في هذا الصدد " الشرط الاستثنائي هو المعيار الوحيد الكافي لإضفاء الصفة الإدارية على العقد فمضمون العقد هو الذي يبين الشروط الخارجة عن القانون الخاص ، ونية الإدارة في تمسكها بمباشرة حقوق السلطة العامة ، ومعرفة التصرف الذي تتخذه الإدارة في ظل نظام السلطة العامة لا يتحقق إلا من طريق واحد هو الاختيار الذي قررته الإدارة بموافقة المتعاقد وذلك ما يكشف عن وجود الشروط الاستثنائية أو غيابها".( )
تقدير نظرية الشروط الاستثنائية :
لم تسلم نظرية الشروط الاستثنائية معياراً وحيداً للعقد الإداري ، من النقد وفي هذا المجال ذهب بعض الفقهاء إلى القول أن معيار الشرط غير المألوف أثار صعوبات كبيرة ساعد عليها القضاء الإداري في عجزه عن تعريف الشرط غير المألوف واتساع مفهومه ليشمل أنواع عديدة من الشروط من قبيل الشروط المانحة للإدارة امتيازات في مواجهة المتعاقد معها كحق الإدارة بالرقابة والتوجيه ، فهي وان كانت من الشروط الغير المألوفة فأنها لا تعد مجهولة في عقود الأفراد العاديين وهي ليست حكراً على عقود القانون العام . إذ من الممكن أن تتضمنها عقود الإذعان والعقود المبرمة بين الشركات متفاوتة القدرة والاتساع مما يتيح لأحد الأطراف أن يملي شروط أحادية الجانب من حيث الأسعار وظروف الدفع .
ومن هؤلاء الأساتذة Lamarque الذي يضيف بالقول " أن الدور الذي نسب إلى الشرط غير المألوف دوراً مصطنعاً مجرد من كل قيمة منطقية جوهرية .( )
بيد أن هذه الانتقادات لم تقض نهائياً على معيار الشروط غير المألوفة أنما جعل لها دوراً ثانوياً فهو يتمتع بأهمية ، خاصة عندما لا يكون العقد إدارياً في مضمونه باتصاله بالمرفق العام ، إذ يتم البحث عن الشروط غير المألوفة في حالة عدم القدرة على حسم ما إذا كان العقد يتضمن مشاركة في تنفيذ المرفق ذاته وهو ما عرف بالمعيار المتناوب .
وبالاتجاه نفسه يذهب Chapus إلى أنه يجب أن لا يعتقد إن معيار البند أو الشروط المخالفة دائماً معيار مساعد ، فالمعيار المأخوذ من الموضوع هو دائما معيارً مبدأ ، ففي كثير من الحالات يفضل القاضي استخدام معيار الشرط غير المألوف ، فهذا يمكن أن يكون أكثر تناسباً من غيره ويجب أن لا ننسى أن معيار الشرط غير المألوف يستطيع هو بمفرده إعطاء صفة إدارية لكل عقد .( )
إلا أن المعيار المتناوب هو الآخر لم يسلم من النقد إذا قاد تطبيقه في القضاء الإداري الفرنسي إلى نتائج غير مقبولة في بعض الأحيان ، من ذلك قرار محكمة التنازع في 25-11-1963 في قضية Vve Mazerand "مدام مازران" وهي مستخدمة في مدرسة عام 1942 وحتى عام 1946 من أجل تنظيف الأبنية ومسؤولة عن الإنارة وصيانة آلات التدفئة ثم قامت بعد ذلك بتنظيم حضانة للأطفال في المدرسة ومنذ عام 1946 إلى 1952 كان عليها أن تخدم في هذه الحضانة فحكمت محكمة التنازع أن العقد الذي يربطها بالبلدة هو من اختصاص القانون الخاص بين 1942 و 1946 ولكنه إداري من 1946 إلى 1952 .
مما توجب على السيدة "مازران" أن تقيم دعويين واحدة أمام المحاكم العادية والأخرى أمام القضاء الإداري . وهذا قضاء غريب تكرر في أحكام أخرى منها قرار محكمة التنازع في 26-11-1990 في قضية Mlle Salliege استخدمت فيها السيدة من قبل المستشفى ابتداء لمساعدة المرضـى أثناء تنقلهـم ( مشاركة مباشرة في الخدمة الطبية ) وكذلك في أعمال غسل الملابس ( غياب المشاركة المباشرة ) وقد تم تكليفها بهذه الأعمال الأخيرة بعد ذلك فأصبحت شخص من أشخاص القانون الخاص ، وبما أنه قد تم تسريحها من الخدمة وهي تملك الصفة الأخيرة فإن النزاع يعد من اختصاص المحاكم العادية .( )
إزاء ذلك لا نعتقد بصلاحية المعيار المتناوب ليكون معياراً كافياً لتمييز العقد الإداري ولا نرى مانعاً من أن يشتمل معيار التمييز المبادئ الثلاثة التي توصل إليها القضاء الإداري في سني تطوره التي استغرقت عقوداً من الزمن ، وهذا المعيار التخييري يوكل به قاضي الموضوع إذ يتفحص العقد ويطبق كل مبدأ من هذه المبادئ فإذا ما تحقق من توافر أحدها فيه كان العقد إدارياً دون الحاجة للبحث في توافرها معاً ، وإن هذه المبادئ متساوية في أهميتها فليس هناك مبدأ رئيسي وآخر مساعد وهذه المبادئ هي :
المبدأ الأول : الاشتراك المباشر في تنفيذ المرفق العام ذاته. ويقوم هذا المبدأ على أساس اعتبار العقد الذي يتضمن تنفيذ المتعاقد للمرفق العام ذاته عقداً إدارياً دون الحاجة لوجود الشروط غير المألوفة. وقد ظهر هذا المعيار بحكم بيرتان 1956 وحقق نجاحاً كبيراً من خلال شموله أغلب الموظفين في الإدارات العامة واعتبار عقود توظيفهم إدارية .
وفي هذا السبيل عد مجلس الدولة الفرنسي العديد من العقود إدارية لأن موضوعها هو تنفيذ مرفق عام ففي قرار مجلس الدولة في قضية Soc-Codiam في 8-6-1994 عد العقد إدارياً عندما أبرمته مستشفى مع شركة أجهزة التلفاز لتأجير أجهزة إلى المرضى. باعتبار أن خدمة الاستشفاء تعني بالإضافة للعناية الطبية تحسين ظروف الإقامة للمرضى كذلك عدت محكمة التنازع في قرار حديث لها في 16-1-1995 في قضية Cie nat,du Rhoc ,EDF العقد إدارياً لأنه يسمح بأن تستخدم شركة الكهرباء الفرنسية الطاقة المنتجة من الشركة الوطنية لمنطقة (الرون) باعتبار أن هذا العقد يتضمن تنسيقاً لوظائف الشركتين المتعلقة بالمرفق العام. ( )
وهذا المبدأ في الحقيقة يتسم بسهولة التطبيق إذ تكفي الإشارة إلى طبيعة المهمة التي كان يمارسها المتعاقد مع الإدارة لمعرفة العقد فيما إذا كان إدارياً من عدمه، بالإضافة إلى أنه عد أغلب عقود التوظيف في الإدارات العامة عقوداً إدارية ومن ذلك عقود الأطباء والمهندسين والأساتذة والعاملين في المسارح العامة .
غير أنه مع حسنة شموله جميع الموظفين بمظلة القانون العام فإن القول به سيؤدي في النهاية إلى عدم الحاجة إلى البحث في مدى ارتباط مبدأ المشاركة في تنفيذ المرفق في العقد الإداري لأن جل عقود الوظيفة العامة ستعد إدارية من حيث الموضوع حتماً .
المبدأ الثاني : الشروط غير المألوفة :- إن عدم تنفيذ المتعاقد للمرفق ذاته لا يجعل من العقد من عقود القانون الخاص حتماً ، إذ يتوجب على القاضي أن يبحث فيما إذا كان العقد محتوياً على شروط غير مألوفة من عدمه .
ففي هذه الحالة يستعيد مبدأ الشروط الغير مألوفة، أهميته يذهب الأستاذ Chapus إلى القول أن كل عقد يتم الإفصاح عنه يعود للقانون الخاص ولا يعترف به كعقد إلا تبعاً للتأكد بأنه ليس إدارياً لا في موضوعه ولا من ناحية شروطه .( )
المبدأ الثالث : العقود الإدارية تبعاً لأنظمتها : منذ صدور حكم مجلس الدولة الفرنسي في قضية Riviere du Sant عام 1973 برز الاتجاه الذي يعد العقد إدارياً ليس من خلال ما يحويه من شروط غير مألوفة ولا من خلال تنفيذ المتعاقد للمرفق العام ذاته وإنما لقيام العقد على نظام قانوني غير مألوف، وقد أثار هذا المبدأ عند ظهوره بعض الارتباك بخروجه عن الاستقرار النسبي في ظل المعيار المتناوب .
ونعتقد إن هذا المبدأ يمثل قاعدة ثالثة يمكن الاعتماد عليها في وضع حل لمعضلة التمييز بين العقد الإداري وعقود القانون الخاص ويؤكد ذلك اعتماده من القضاء الإداري الفرنسي في الكثير من الأحكام .
ومع ذلك وباستثناء بعض قرارات محكمة التنازع التي لم تعد العقود خاضعة لنظام قانوني استثنائي مثال ذلك قرارها في 11-10-1993 في قضية Soc-Central siderurgiqe de richemont فأنه لا يمكننا أن ننفي كون أن مبدأ النظام القانوني غير المألوف قد أصبح ركناً أو مبدأ مهماً في تمييز العقد الإداري في الوقت الحاضر .
المبحث الثالث
التعريف بأهم أنواع العقود الإدارية
تبرم الإدارة أنواعاً مختلفة من العقود الإدارية، منها عقود نظمها المشرع بأحكام خاصة ونص عليها في القانون المدني ومنها ما ورد عليه النص في لائحة العقود الإدارية، ومنها ما ترك تحديده للقضاء الإداري .
وفي هذا المبحث سنتناول أهم ثلاثة عقود إدارية أشارت إليها اغلب التشريعات العربيه ,

1- عقد الالتزام أو الامتياز .
2- عقد الأشغال العامة .
3- عقد التوريد .
أولاً : عقد الالتزام أو الامتياز :
يعد عقد الالتزام من أهم العقود الإدارية، لأنه يمنح فرد أو شركة الحق بإدارة واستغلال مرفق من المرافق العامة .
عرفته محكمة القضاء الإداري المصرية بقولها ".. إن التزام المرافق العامة ليس إلا عقداً إدارياً يتعهد أحد الأفراد أو الشركات بمقتضاه بالقيام على نفقته وتحت مسئوليته المالية بتكليف من الدولة أو إحدى وحداتها الإدارية، وطبقاً للشروط التي توضع لها، بأداء خدمة عامة للجمهور، وذلك مقابل التصريح له باستغلال المشروع لمدة محددة من الزمن واستيلائه على الأرباح ". ( )
وقد ثار بشأن طبيعة عقد الالتزام خلاف فقهي كبير، إذ ذهب فريق من الفقهاء " الألمان" إلى القول أنه عمل من جانب واحد هو الإدارة. وعلى ذلك فأن آثاره لا تنشأ عن عقد وإنما عن أمر انفرادي تصدر السلطة بإرادتها المنفردة، وتملك تعديله أو إلغائه.
ولم يصادف هذا الرأي القبول لأنه ينفي دور الملتزم في تحديد شروط الالتزام ودور إرادته في إبرامه . ( )
وانقسم الفقه الفرنسي إلى اتجاهين ذهب الأول نحو اعتبار عقد الالتزام من عقود القانون الخاص ، متجاهلاً خصائصه المميزة من حيث منحه الملتزم سلطات من طبيعة خاصة من قبيل سلطته في فرض أعباء مالية على المنتفعين بالمرفق وسلطته في شغل الدومين العام وما إلى ذلك من امتيازات أخرى ويوفرها له نظام القانون العام .
أم الاتجاه الثاني ويتزعمه الفقيه Duguit فيعتبر الالتزام عملاً قانويناً مركباً يشتمل على نوعين من النصوص الأول منها يتعلق بتنظيم المرفق العام وبسيره، وتملك الإدارة تعديل هذه النصوص وفقاً لحاجة المرفق . أما النوع الثاني من النصوص فيسمى بالنصوص أو الشروط التعاقدية التي تحكمها قاعدة " العقد شريعة المتعاقدين " ومنها ما يتعلق بتحديد مدة الالتزام والالتزامات المالية بين المتعاقدين ولا تتعدى ذلك لتشمل أسلوب الخدمات للمنتفعين .
وقد لاقى هذا الرأي ترحيباً في القضاء الإداري في فرنسا ومصر اذ أن المسلم به فقها وقضاء إن شروط عقد التزام المرفق العام تنقسم إلى نوعين : شروط لائحية وشروط تعاقدية . الشروط اللائحية فقط هي التي يملك مانح الالتزام تعديلها بإرادته المنفردة في أي وقت وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، دون أن يتوقف ذلك على قبول الملتزم. والمسلم به إن التعريفة أو خطوط السير وما يتعلق بهما، من الشروط اللائحية القابلة للتعديل بإرادة مانح الالتزام المنفردة.

وقد سعى المشرع العراقي نحو تنظيم أحكام عقد الالتزام ليكفل حسن سير المرفق محل الالتزام ومن ذلك ما نص عليه ا القانون المدني العراقي بخصوص المساواة بين المنتفعين في المرفق .
وتمارس الإدارة في مواجهة الملتزم سلطة الرقابة والإشراف على ممارسة عمله وفقاً لشروط العقد والقواعد الأساسية لسير المرافق العامة .
على أن لا تصل سلطة الإدارة في إصدار قراراتها بمناسبة سلطة الرقابة حدا يغير من طبيعة الالتزام وتعديل جوهره أو أن تحل محل الملتزم في إدارة المرفق وإلا خرج عقد الالتزام عن مضمونه، وتغير استغلال المرفق إلى الإدارة المباشرة .
ثانياً : عقد الأشغال العامة :
عرفت احكام القضاء الاداري المختلفه عقد الأشغال العامة بانه عقد مقاولة بين شخص من أشخاص القانون العام وفرد أو شركة بمقتضاه يتعهد المقاول بعمل من أعمال البناء أو الترميم أو الصيانة مقابل ثمن يحدد في العقد .( )
ومن هذا التعريف يتبين أنه يتميز عقـد الأشغال العامـة بتوافر العناصر التالية:
1- أن يتعلق موضوع العقد بعقار . ويشمل ذلك أعمال البناء والترميم والصيانة الواردة على عقار . وكذلك بناء الجسور وتعبيد الطرق وما إلى ذلك .
ويخرج من نطاق الأشغال العامة العقود الواردة على منقول مهما كانت ضخامته , فلم يعتبر القضاء الإداري في فرنسا من عقود الأشغال العامة الاتفاقات التي يكون محلها إعداد أو بناء أو ترميم سفينة أو حظيرة متحركة للطائرات .( )
وقد توسع مجلس الدولة الفرنسي في مفهوم الأشغال العامة وأدخل في اختصاصه كثيراً من العقود التي تتعلق بصيانة الأموال العامة من قبيل أعمال التنظيف والرش في الطرق العامة، وعقود توريد ونقل المواد اللازمة للأشغال العامة، وكذلك عقود تقديم مساعدة مالية أو عينية لتنفيذ أشغال عامة .( )
2- أن يتم العمل لحساب شخص معنوي . سواء كان العقار محل الأشغال مملوكاً لشخص عام أم مملوكاً لشخص من أشخاص القانون الخاص لكن العمل قد تم لحساب شخص معنوي عام .( )
كذلك اعترف القضاء الإداري الفرنسي بصفة الأشغال العامة لأشغال المرافق العامة الصناعية والتجارية التي تدار بالإشراف مباشر من مؤسسات عامة .( )
أو الأشغال التي تقوم بها البلدية من تلقاء نفسها في عقار مهدد بالسقوط لكفالة الطمأنينة العامة.( )

3- أن يكون القصد من الأشغال تحقيق نفع عام .
في البداية كان مفهوم الأشغال العامة يقتصر على الأشغال التي تتعلق بعقارات تدخل في ضمن نطاق الدومين العام أما الأعمال التي تجري على عقارات تدخل في نطاق الدومين الخاص فلا تعد عقوداً إدارية .
إلا أن قضاء مجلس الدولة الفرنسي لم يستقر على هذا المبدأ فعمد إلى توسيع مفهوم الأشغال العامة ليشمل الأعمال المتعلقة بعقارات مخصصة للنفع العام ولو كانت داخله ضمن نطاق الدومين الخاص .
ومن ذلك في قضية Commune de Monsegur في 10-6-1921 بخصوص تعويض قاصر عن حادث أصيب به كنسية البلدية مدينة منسيجور إذ ورد " .. إذا كان مرفق العبادة لم يعد مرفقاً منذ قانون 9 ديسمبر سنة 1905 بفصل الكنائس عن الدولة فتنص المادة 5 من قانون 2 يناير سنة 1907 على أن تستمر المباني المخصصة لممارسة العبادة ـ في غير حالات إزالة التخصيص المنصوص عليها في قانون 9 ديسمبر سنة 1905 ـ متروكة تحت تصرف المؤمنين والمكلفين بإقامة شعائر العبادة لممارسة ديانتهم ، وأنه يترتب على ذلك إن الأشغال التي تنفذ في الكنيسة لحساب شخص عام من أجل غرض ذي نفع عام تحتفظ بصفة الأشغال العامة وتدخل الدعاوي الموجهة ضد البلديات بسبب الأضرار الناشئة عن عدم صيانة الكنائس في اختصاص مجلس الأقاليم باعتبارها مرتبطة بتنفيذ أحد الأشغال العامة".
ويتميز عقد الأشغال العامة في أن الإدارة تملك سلطة الإشراف والتوجيه على تنفيذ العقد في أوسع مدى لها، إذ تملك سلطة توجيه العمال واختيار طريقة التنفيذ، كما يجوز للإدارة أن تعدل الشروط الأصلية للعقد بما يحقق المصلحة العامة .

ثالثاً : عقد التوريد :
عرفت محكمة القضاء الإداري المصرية عقد التوريد بأنه " إتفاق بين شخص معنوي من أشخاص القانون العام وفرد أو شركة يتعهد بقتضاه الفرد أو الشركة بتوريد منقولات معينة للشخص المعنوي لازمة لمرفق عـام مقابل ثـمن معين ."( )
ومن ذالك يتبين انه يشترط في هذا العقد مايلي :
1- موضوع عقد التوريد أشياء منقولة دائما، وهو ما يميزه عن عقد الأشغال العامة الذي يتعلق بالعقارات والعقارات بالتخصيص، ومن قبيل هذه المنقولات توريد مواد التموين والأجهزة والبضائع المختلفة الأخرى .
2- اتصال العقد بمرفق عام وتضمنه شروطاً استثنائية غير مألوفة، وإلا فأن العقد يعد من عقود القانون الخاص.ٍ
ويستوي بالنسبة لعقد التوريد أن يتم دفعة واحدة أو علي دفعات متعددة ، وقد أفرز التطور الصناعي ظهور عقود جديدة دخلت ضمن نطاق عقد التوريد، تتعلق بتسليم منقولات بعد صناعتها وسميت هذه العقود بعقود التوريد الصناعية Marches industriels والتي تقسم بدورها إلى نوعين من العقود: عقود التصنيع arches de fabrication وعقود التعديل والتحويل Marches de donversion et transfomration .( )

Admin
Admin

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 15/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bmf-3ouloum.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى