bmf-3ouloum

مواضيع في فلسفة القانون (02)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مواضيع في فلسفة القانون (02)

مُساهمة  Admin في السبت مايو 22, 2010 1:27 am

المبحث الأول: اليونان والرومان
الفقرة الأولى: الفلسفة اليونانية
لا يجب المزج بين القانون والعدالة. العدالة فكرة والقانون ثمرتها. العدالة قبل القانون وهي متفوقة عليه. العدالة مرتبطة بالأخلاق أما القانون فهو جملة قواعد قانونية ومحاكم وقضاة.
الفقرة الثانية: القانون الروماني
يبدو أن سيشرون هو فيلسوف القانون دون منازع في هذه الحقبة. ولكن ثمة سجال لمعرفة إذا ما كانت كتاباته تستوحي من الرواقية أم من أرسطو.
الفقرة الثالثة: الفلسفة المسيحية والإسلامية
التيار الفلسفي الأول في الفكر المسيحي يتمثل في فكر أغسطينوس (القرن الرابع)، الذي لا يرى إلى القانون إلا عبر الكتاب المقدس: القوانين الأرضية لا تهم لأن لا عدالة دون الانتماء إلى الله.
أما الفكر الإسلامي فهو أعطى الكثير في فلسفة القانون ولاسيما في موضوع التفسير القانوني وتقنياته. ينبغي وضع مؤلف كبير في موضوع الغبن الذي يلحق بفلسفة القانون الشرقية المسيحية والإسلامية في الكتابات الغربية.
الفقرة الرابعة: الإنسان محل الله
سوف يشهد القرن السابع عشر حلول الإنسان محل الله. القانون الإلهي يخلي مكانه للقانون الإنساني وتحل أوامر البشر محل أوامر الله.
الفقرة الخامسة: الكانطية والقانون
لم يحظ كانط في المجال القانوني بالشهرة التي حظي بها في المجال الفلسفي رغم كتاباته العديدة في القانون. وبالفعل فإن كانط هو فيلسوف منظِّر أكثر منه صاحب خبرة قانونية. ويتضح هذا الأمر من تمييز كانط بين عمل العامل في القانون والعامل في الفلسفة.
الفصل الثاني: التيار الوضعي
إن ما يميز التيار الوضعي (أو الوضعانية) بمختلف مدارسه هو موقفه المعادي للمثالية، للعقلانية وللطبيعانية. هو يرفض التجرد الذي يميز الاتجاهات المثالية. كما يرفض مبدأ العالمية وفكرة أن يكون العدل كمفهوم جوهر القانون. يعتبر الوضعيون أنه لا يمكن تناول القانون إلا من زاوية معطيات خارج العقل والطبيعة: المقصود هنا أن التيار الوضعي لا يأخذ من العقل إلا شقه التجريبي ومن الطبيعة إلا شقها القابل للَّمس والمحسوسية. في المذهب الوضعي وحده القانون المطبَّق عملياً هو الذي يكون موضوع للعلم.
المبحث الأول: الوضعانية الشكلانية
ثمة ثلاثة فروع من الوضعانية الشكلانية: الوضعانية الشرعانية والوضعانية التحليلية والوضعانية القاعدية. الوضعانية الشكلية هي الأقل تعقيداً: فهي تعني بصورة عامة أن النظام القانوني في بلد معين وفي زمن معين يتشكل من قواعد قانونية قائمة ويحب احترام وتطبيق هذه القوانين. من غير المفيد إذا الذهاب أبعد من النص القانوني والبحث عن معان أخرى مخفية أو غير واضحة.
الفقرة الأولى: الوضعانية الشرعانية
لا يجب أن يهتم العامل في القانون إلا بالقاعدة القانونية المرفقة بعقوبة والتي وضعتها السلطات السياسية. لكن الفكرة الأساس المستخلصة من هذا المفهوم هي أن النظام القانوني كامل وتالياً يمكننا إيجاد أي حل لأي نزاع في النصوص القائمة.
الفقرة الثانية: الوضعانية التحليلية
ابتكر هذا المفهوم القانوني الإنكليزي أوستن Austin الذي أدخل منظومة عقلانية في القواعد القانونية وهذه العقلانية ليست عقلانية محتوى النصوص إنما تماسكها الشكلي. يدرس أوستن وبصورة تحليلية القانون الوضعي مُركِّزاً على الطريقة المنطقية الوصفية .
يستخدم أوستن للوصول إلى هدفه المنهج المقارن عبر المقارنة بين مختلف المنظومات القانونية الوضعية والبحث عن العلاقات المنطقية القائمة بينها.
الفقرة الثالثة: الوضعانية القاعدية أو المعيارية The normativist positivism
تمثل الوضعانية القاعدية تعميقاً للوضعانية المفهومية التي لا ترى إلا إلى الدولة كمعيار لإصدار القاعدة القانونية. أما الوضعانية القاعدية فقد أتت تركِّز على البحث عن شروط صحة القاعدة القانونية. هانس كلسن هو أب هذه النظرية. يحاول كلسن أساساً بلورة أبستيمولوجيا قانونية، أي نظرية للمعرفة القانونية. "النظرية الصافية للقانون" تقوم بتحليل القواعد القانونية بصرف النظر كلياً عن أي معايير أخرى مثل الأخلاق والقانون الطبيعي والميتافيزيقيا والوقائع الإجتماعية والتاريخية.
الفقرة الرابعة: الوضعانية المنطقية
- هارت
خارج إطار أي اعتبار ميتافيزيقي أو خارج قانوني تحاول الوضعانية المنطقية بناء علم قانوني تسود فيه صرامة المنطق (الصرامة في الفكر واللغة). القانوني هارت Hart يمثل هذه المدرسة.
- برلمان Perelman
أسَّس شارل برلمان نظرية منطقية وضعانية بكل معنى الكلمة ترتكز إلى المنطق القانوني في المحاججة. استنتج برلمان "أن موضوع القانون ليس كما في العلوم الوضعية معرفة الحقيقة بل تحقيق نظام مجتمعي عادل قدر الإمكان".
المبحث الثاني: الوضعانية الواقعية
هذا المنحى من التفكير هو أقرب إلى الوضعانية الفلسفية منه إلى الوضعانية القانونية لأنه يرى أن الوسط الاجتماعي هو المكان الذي ينبغي أن نبحث فيه عن القواعد القانونية (الأعراف والعادات..) وعن روحية المشترع وخاصة عن مدى ملاءمة التطبيق القانوني مع احتياجات المجتمع. ليس القانون سوى منتج اجتماعي، ظاهرة اجتماعية. وكل ربط بين القانون والأفكار المثالية مثل القانون الطبيعي والعدالة والعقل ليست سوى ظاهرة ملحقة. في هذا الخط يمكن وضع مدارس كبيرة من مثل أفكار بنتام (الفلسفة المنفعية) وإيهرينغ (ليس القانون إلا تمثيلاً للمصالح المحمية) وطبعاً كارل ماركس الذي يرى في القانون الوضعي مجرد ترجمة للمصالح الاقتصادية للطبقة الحاكمة (وضعانية اجتماعية sociological positivism ).
الفقرة الأولى: الوضعانية السوسيولوجية
أبُ الوضعانية السوسيولوجية دون أدنى شك هو مونتسكيو. يؤسس لهذا النهج في مؤلفه "روح القوانين". شيئان يميزان القانون: النسبية (القانون يتبدل تبعاً للظروف) والحتمية: يخضع القانون لما يشبه قانون السببية، فإن هو إلا نتاج أسباب موضوعية متعلقة بالوسط الاجتماعي. كذا مجتمع يعطي كذا قانون. نلاحظ هنا التقارب بين مونتسكيو وماركس.
- السوسيولوجيا القاعدية The normative sociology
هي تمثل طموح السوسيولوجيا في إيصال نتائج أبحاثها إلى البرلمانات وإصدارها في تشريعات. تُطرح هنا بالكامل إشكالية الكينونة وواجب الكينونة the sein and the sollen ولكن يبقى أن نتائج هذه الأبحاث ليست دوماً ذات مصداقية عليا. ثم تبقى إشكالية مفتوحة على مصراعيها: إلى إي مدى ما تقوله وتفعله غالبية الناس هو الصحيح؟ وهل إذا أثبتت الوقائع الإحصائية، على سبيل المثال، أن غالبية اللبنانيين يتفهمون أن يرتشي الموظف اللبناني بسبب ضعف راتبه، فإن ذلك يجب أن يؤدي إلى ضرورة تشريع الرشوة؟
الفقرة الثانية: النظريات الأمير كية الشمالية
أميركا هي معقل الأمبيرية والبراغماتية. كان من الطبيعي أن تنشأ حركة قانونية ترفض الدوغماتية الأوروبية وتطالب بضرورة أن يعكس القانون الواقع الاجتماعي والحياة الحقيقية للناس.
فكانت أولاً مدرسة الاجتهاد السوسيولوجي والتي يأتي منظروها من المحاكم ومن الجامعات، أي أساتذة وقضاة. لا يكون القانون فعالاً إن لم يكسب انتماء الناس له، ثم إن على القانون أن يتبدَّل تبعاً للتحولات الإجتماعية.
- هولمس Holmes
التوقعات لما ستفعله المحاكم عملياً، ولا شيء أكثر، هذا ما يعتقد هولمس أنه القانون ولا شيء أخر . ترتكز حياة القانون على التجربة، لا على المنطق، ترتكز على معرفة التاريخ وعلم الاجتماع والاقتصاد. بنظر هولمس عمل المحاكم هو الأساس. فهي التي تقوم بدور ترجمة طموحات ومصالح الجماهير الشعبية في قواعد قانونية.

الفصل الثالث: التيارات الأخرى
برونو أوبتي يُدرج ضمن هذا العنوان التيارات المتعددة التي رفضت التقسيم التقليدي بين التيار الوضعي والتيار المثالي إما لاعتبار أن هذا التقسيم لم يعد ملائماً لإعطاء صورة صادقة للظاهرة القانونية وإما لطرح نوع من المزيج بين الاثنين تبعاً للثقافات والميول والحقبة الزمنية. هذه المقاربة الأخيرة التي ننزع إلى اعتمادها تصبو إلى بلورة قواعد مشروع قانوني حديث.
المبحث الأول: الإنسانوية القانونية
الفقرة الأولى: تعريف
ندرج في هذا الإطار جملة من المفكرين القانونيين الذين يرفضون التقسيم الصارم والمصطنع برأيهم بين المثالية والوضعانية. كأننا بالمنتمين لهذا التقسيم يعتمدون تحديداً أحاديا للإنسان البشري. الإنسان هو روحاني؛ الإنسان هو مادي؛ الإنسان هو كذا. فيما الحقيقة أكثر تعقيداً لأن الإنسان مزيج من المثالية والمادية، هو روح وجسد. من هنا دقة مُهِمة فلسفة القانون: على فلسفة القانون تناول هاتين الوجهتين المثالية والمادية بآفاق إنسانية، من أجل إرساء توازن دقيق بين واجبات الناس وحقوقهم، بين مصالحهم الذاتية والمصلحة العامة..
الفقرة الثانية:الانتقائية
- فرانسوا جيني François Geny
هو الأكثر شهرة بأعماله الانتقائية. بحث جيني عن رؤية كاملة للقانون، ما جعله يبرز وجهتين في عمل القانوني: المُعطى والمَبني.
الفقرة الثالثة: ما يتجاوز الوضعانية
- ريبير Ripert
يخلص المفكر القانوني الفرنسي الكبير ريبير إلى الاستنتاج بأن تراجع القانون يعود سببه إلى فقدان القيم الأخلاقية التي تتفوق على القواعد القانونية. ولكن في البداية كان ريبير وضعياً بامتياز ومن هنا نقده للمفكر جيني وللقانون الطبيعي معلناً التزامه المذهب الوضعاني وضرورة الفصل بين القانون والأخلاق.
- جان دابين Jean Dabin
يندرج أيضاً ضمن هذا المفهوم المفكر دابين الذي يرى من ناحية أن الدولة المعاصرة تحتكر خلق القواعد القانونية والتي يجب تطبيقها إكراهياً ومن ناحية ثانية يرى في أن جوهر القانون يقع خارج القانون الدولاني: إنه يتجاوز الوضعانية، خارق للوضعانية إذا صحت ترجمة عبارة transpositif.
الفقرة الرابعة: المؤسساتية
- موريس هوريو Maurice Hauriou
فقيه كبير في القانون العام. ترك موريس هوريو أثراً هائلاً ولكن متناقض. وهذا التناقض لا يفلت منه إلا بقدرته الخاصة على التوليف. هو ينتمي بحسب قوله إلى الوضعانية المسيحية وفكره مزيج من القانون الطبيعي والفردانية والسوسيولوجيا.
المبحث الثاني: الفينومينولوجيا القانونية
الفينومينولوجيا هي منهج فلسفي أراد أن يقطع مع المنهج المجرد السائد في القرن العشرين وأن يعود إلى الملموس كي يستطيع الوعيُ عبر الحدس مقاربة الأشياء في صفائها الظاهري للإمساك بجوهرها.
المبحث الثالث: الفكر الشمالي الأمريكي المعاصر
على طول القرن العشرين لم يهتم الأمريكيون إلا بالوقائع القانونية، أي أنهم لم يعيروا أي اهتمام لقيم وغايات القانون. "القانون في ساحة العمل law in action هذا ما يهُم. إنه موقف ضد شكلاني anti-formalist ابتعد عن النص كي يلتصق بالواقع.
جون رولز John Rawls
في مؤلفه الأساسي "نظرية العدل، 1971 يحاول رولز حل معضلة المعضلات الكامنة في ضرورة التوفيق بين الحرية الفردية والعدالة الإجتماعية. فهو بين الاشتراكية والليبرالية الإجتماعية يختار الإجتماعية الديمقراطية the social-démocracy. بنظره، النظام الأفضل هو الذي يدمج أفضل ما يكون قيمَ الحرية والمساواة. برونو أوبتي يعتبر أن في ذلك عودة إلى منظري القرن الثامن عشر من أمثال ستيوارت ميل ولوك وروسو وكانط.
دووركن Dworkin
لروناد دووركن مؤلفان أساسيان: "النظر إلى القانون برصانة Taking law seriously، ترجمة فرنسية، دار PUF،1995 ؛ وإمبراطورية القانون Law’s Empire، ترجمة فرنسية عن دار PUF، 1994 ، عبر السياسة والقانون والأطيقا أراد دووركن أن يبرر ويبرز مفهوماً مثالياً عن القانون والسياسة المعاصرين يرتكز على أولوية ألذات.
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 15/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bmf-3ouloum.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى