bmf-3ouloum

مواضيع في فلسفة القانون (03)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مواضيع في فلسفة القانون (03)

مُساهمة  Admin في السبت مايو 22, 2010 1:29 am

المبحث الرابع: التيار الأطيقي
ما يفاجئ في هذا الأمر أن العودة إلى الأطيقا وقيمها تمت في عصر تهيمن عليه الوضعانية بفعل هيمنة التكنولوجيات والعلم. أسباب هذه العودة يجب البحث عنها في واقعة أن كل شيء في عصرنا الحديث أصبح عرضة للاتجار به. يحاول التيار الأطيقي التصدي لذهنية السيطرة سواء في السلطة السياسية أم في الطبيعة أم بصورة عامة في الحياة.
يورغن هابرماس
يشكك هابرماس في إمكانية القواعد القانونية الحصول على مشروعية بمجرد الارتكاز على الشرعية والعقلانية. إن استخدام القواعد القانونية كمجرد أدوات واختزالها في كونها أوامر صادرة عن المشرِّع ينزع عن القانون كل مشروعية.
القسم الثاني:في التطبيق
في هذا القسم سوف ندرس إلى أي مدى تَحملُ النظريات التي تمَّ عرضها في القسم الأول وقعاً على أرض الواقع، في الممارسة.
الباب الأول: وقع الوضعانية القانونية
لقد فرضت الوضعانية القانونية نفسها لدى غالبية العاملين في القانون. فهي التي تعكس أفضل ما يكون الوضع الحالي لمؤسساتنا وقواعدنا ومناهجنا. ولكن لا يجب أن ننكر أن ازدياد أهمية الوضعانية يعود بدوره إلى الجهد الفلسفي والنقاشات الفلسفية القانونية، ومن ضمنها النقاشات ذات المحتوى الطوباوي.
الفصل الأول: الوضعانية الشكلية
يمكن القول إن الوضعانية الشكلية وجدت تطبيقاً لها في النظام القانوني، أي في الإواليات المؤسساتية التي يعمل ضمنها المجتمع المدني. تتمحور الوضعانية الشكلية حول مفهومين هما القواعدية the normativism والشرعانية legalism .
المبحث الأول: القواعدية
تسلسل القواعد القانونية: الدستور هو القاعدة القانونية العليا التي تنبثق عنها كل المنظومة القانونية والسياسية للبلاد. نقرأ في أحد قرارات المجلس الدستوري الفرنسي أن "القانون الصادر عن البرلمان لا يعبر عن الإرادة العامة إلا ضمن احترام الدستور".
الفقرة الأولى: مفهومة concept دولة القانون
دولة القانون هي الدولة التي تخضع للقانون، كغيرها من الرعايا. وهي تخضع للقواعد القانونية التي وضعتها بذاتها. دولة القانون هي عكس النظام القانوني حيث الحكم لا يخضع إلا لإرادته ويمارس سلطاته بتسلط وتفرد.
الفقرة الثانية: النظام القانوني ما فوق الوطني
- القانون الدولي
أكثر فأكثر يحتل القانون الدولي مكانة أساسية ولا أعتقد أن المفكرين والسياسيين والعاملين في القانون كانوا يتصورون هذه المكانة التي وصل إليها القانون الدولي ودور الأمم المتحدة وذلك في جميع الميادين (حقوق الإنسان، إلزامية القواعد، القانون الجزائي الدولي، الخ ).
- القانون الأوروبي
يمثل القانون الأوروبي (معاهدة روما) خطوة متقدمة بل فريدة على مستوى الإنسانية في القرن الواحد والعشرين. لقد وصل إلى درجة من القواعدية normativité لم يعرفها سابقاً تاريخ الإنسانية وذلك بفعل الإعمال المباشر للقواعد الأوروبية في كافة الدول الأوروبية دون ضرورة إتباع أصول معينة لإعمال هذه القواعد (ما عدا حالة التوجيهات).
المبحث الثاني: الشرعانية the legalism
رغم أن القانون التشريعي فقد كثيراً من أهميته فإن الوضعانية الشرعانية لا تزال تحتفظ بأهميتها لأن القانون لا يزال يحتل مركزاً رئيسياً.
الفقرة الأولى: تراجع القانون
فيما كانت القوانين محدودة العدد منذ عشرين سنة أصبحت لا تُحصى في أيامنا هذه. وفيما كانت تصدر في عدد متواضع من الصفحات (قانون العمل اللبناني بأكمله لا يتجاوز الثلاثين صفحة) فقد غدت تمتد على صفحات لا تنتهي (أنظر حجم الجريدة الرسمية اللبنانية الآن مقارنة بالمراحل السابقة).
الفقرة الثانية: الشرعانية المنهجية
المهمة الأساسية للعاملين في القانون تكمن في ضرورة تفسير النصوص القانونية، وتحديداً القانون. .
الفصل الثاني: الوضعانية الوقائعية
إن طفرة القوانين والأنظمة والنصوص القانونية الناتجة عن طغيان الشرعانية والقواعدية لم تمنع بروز اهتمام متزايد بالقانون في الواقع، "على الأرض"، أي البحث عن النتائج العملية وعن فعالية القوانين والعلاقة مع الاقتصاد، كل هذا أدى إلى تعزيز الوضعانية الوقائعية، سواء في القانون الداخلي أو الدولي.
المبحث الأول: القانون الداخلي
من الملاحظ أن المجالس النيابية والإدارات العامة تستند أكثر فأكثر قبل إصدار القوانين والأنظمة إلى معطيات علم اجتماعية ومعايير إقنصادية ونتائج دراسات ميدانية في مختلف الاختصاصات (سيكولوجيا، طب، بيئة ).
الفقرة الأولى: التشريع السوسيولوجي
في الستينيات برزت خطورة الفارق الشاسع بين النص القانوني وواقع الحال وراحت تتزايد الكتابات في السوسيولوجيا القانونية حيث لمعت أسماء فقهاء من مثل جان كاربونييه Jean Carbonnier ساهموا في بلورة تيار سوسيولوجي تشريعي (لاسيما في القانون المدني)، ما يعني أن القوانين، قبل إصدارها، ينبغي أن تستند إلى المعطيات التي توفرها لها السوسيولوجيا.
الفقرة الثانية: التشريع الاقتصادي
منذ بداية القرن العشرين برز مفهوم أو مفهومة the concept القانون الاقتصادي the economic law ولو أن الفقهاء لم يكونوا متفقين على معنى العبارة. أمثلة عديدة تدلل على أهمية هذا المفهوم الجديد.
المبحث الثاني: القانون الدولي الخاص
لم يكن القانون الدولي الخاص يوماً بعيداً عن الاهتمام بالمنفعة الخاصة، أي بالأهداف الآنية التي يجب أحياناً منحها الأولوية على مفاهيم القانون الوضعي. رغم الانتقادات الموجهة لهذا المنحى فإن القانون الدولي الخاص الحديث غدا يمنح الأولوية دون تردد للنتائج الملموسة عبر تعزيزه لمفهوم الوظائفية.
الباب الثاني: وقع المثالية القانونية
تكمن المثالية في التطبيق العملي للقانون في مطارح كثيرة نذكر الأكثر أساسية:
أحياناً القانون نفسه، وبصورة خاصة المشترع، يدمج في تعريفاته ومفاهيمه أفكاراً ومبادئ مثالية وهكذا يقال إنه تمت قوننة أو وضعنة المثالية.
يستنجد القاضي أحياناً بمفاهيم مثالية لتعزيز حججه.
أخيراً للفقه دور رئيسي في تشييد عمارات مثالية انطلاقا من نصوص حيادية وذلك بهدف تطوير التفسير القانوني بالاتجاه المثالي الذي ينتمي إليه هذا أو ذاك الفقيه.
الفصل الأول: الاستناد إلى القانون الطبيعي
مبدئياً حجبت الوضعانية القانونية القانونَ الطبيعي واستناده إلى طبيعة واحدة لا تتحرك. فقد بدا القانون الطبيعي بعيداً جداً عن الواقع. ولكن يجب الإقرار بأن العاملين في المجال القانوني يرجعون أكثر فأكثر ومن حين لآخر للقانون الطبيعي ربما لأنهم يرون حدود الشرعانية الشكلية ويكتشفون أن القانون الطبيعي يبقى قانون القوانين رغم صعوبة الإمساك به على المستوى التقني.
المبحث الأول: النصوص
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواطن للعام 1789
يُذكرُ عادة في مقدمة النصوص المؤسسة لاسيما بعد أن أدخله المجلس الدستوري الفرنسي في الكتلة الدستورية. هكذا فقد اكتسبت ديباجة الدستور قوة دستورية ما فوق تشريعية من منظور القاضي الدستوري، طبعاً لا من منظور القاضي العادي الذي ينبغي أن يُعمل القانون حتى لو كان غير دستوري. وفي لبنان لحق القاضيالدستوري بهذا المسار التقدمي في قرارات عديدة لا سيما في العام 1997 خول دورية الإنتخابات البلدية.
القانون المدني
كانت تنص المادة الأولى من مشروع القانون المدني الفرنسي للسنة الثامنة على ما يلي: "ثمة قانون عالمي وثابت هو مصدر جميع القوانين الوضعية". وفي حالة الغموض كانت تنص المادة 14 على أن القاضي يصبح وزير العدالة ويعمل قانون العقل reason الثابت والأبدي.
المرحلة المعاصرة
يرى الفقيه جان كاربونييه أن نظرية القانون الطبيعي هي التي بررت الإبطال مع مفعول رجعي للمرسوم الفرنسي الصادر في 9 آب 1944 الذي أصدرته حكومة فيشي والذي سمح بمحاكمة مجرمي حرب. فالقانون الوضعي لم يكن ليحاكم على هذه الجرائم عندما ارتُكبت فيما القانون الطبيعي يعاقب فاعليها بالتأكيد. كذلك في ما يخص قانون 26 كانون الأول 1964 الفرنسي الذي يعتبر أن الجرائم ضد الإنسانية "غير قابلة للتقادم بطبيعتها".
المبحث الثاني: الاجتهاد
الفقرة الأولى: قانون العائلة
ارتكزت بعض القرارات إلى القانون الطبيعي كي تمنح حق زيارة الطفل، لأن هذا الحق هو "حق طبيعي يلازم العلاقة الأبوية والأمومية".
الفقرة الثانية: الحق في محاكمة عادلة
في قرار مدني فرنسي قديم وخارج إطار أي نص فرض مبدأ احترام حق الدفاع نفسه في الدعاوى المدنية. فالدفاع، تقول المحكمة في هذا القرار، هو حق (قانون) طبيعي، لأنه لا يمكن الحكم على أحد الأشخاص دون توجيه اتهام إليه والسماح له الدفاع عن نفسه.
الفقرة الثالثة: قانون العلاقات الدولية الخاصة
- القانون الدولي الخاص
كغيره من فروع القانون الوضعي القانون الدولي الخاص لا يستند إلا في ما ندر إلى القانون الطبيعي. ولكن أشار البعض إلى التقاطع بين أهداف القانون الطبيعي وأهداف القانون الدولي الخاص إذ إن هذا الأخير يصبو أيضاً إلى غايات عالمية وجامعية (توحيدية).
- قانون التجارة الدولية
القانون التجاري الدولي مدعو هو أيضاً للنهل من مفاهيم قانونية عامة وجامعة لإيجاد حلول توحيدية للنزاعات التجارية.
الفصل الثاني: دخول الإنصاف في المجال القانوني
مبدئياً الإنصاف يندرج في موضوع مقابل للقانون. لا يشكل الإنصاف قاعدة قانونية، بل هو قاعدة أدبية، معنوية، تصحيحية، ليس إلا. ففي مشروع القانون المدني الفرنسي للعام الثامن بعد الثورة نقرأ "أن القاضي، في غياب قانون دقيق، يحكم بالإنصاف. الإنصاف هو عودة القانون الطبيعي..".

Admin
Admin

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 15/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bmf-3ouloum.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى