bmf-3ouloum

مواضيع في فلسفة القانون (04)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مواضيع في فلسفة القانون (04)

مُساهمة  Admin في السبت مايو 22, 2010 1:33 am

المبحث الأول: القانون الداخلي
الفقرة الأولى: القانون المدني
لقد كرَّس القانون المدني والقضاء في نصوص وقرارات عديدة الإنصاف كقاعدة قانونية مستقلة وليس وحسب كقاعدة بديلة أو ملطِّفة.
ففي القانون المدني اللبناني (قانون الموجبات والعقود) نقرأ في المادة 221 (تحت عنوان مفاعيل العقود): أن العقود المنشأة على الوجه القانوني تلزم المتعاقدين. ويجب أن تُفهم وتُفسر وتُنفذ وفاقاً لحسن النية والإنصاف والعرف.
الفقرة الثانية: القانون العام
القانون الإداري هو بامتياز قانون اجتهادي. في غياب النص، أمام نص غامض وحتى في حالة وجود نص حاول القاضي الإداري دوماً إنصاف المستدعين بما له من سلطة تقدير ودون الوقوع في مخالفة واضحة للقوانين. هذا ما فعله القاضي اللبناني في قرار "الياس غصن" عندما منح الأولوية عبر تفسير جريء وتوسعي "جدا" لمبدأ "ضرورة أن يكون في مقدور الأفراد دوماً إمكانية مراجعة القضاء". مفهوم الإنصاف و"رفع الظلم" هو في أساس اتخاذ هذا الموقف ولو أن الشورى لم يستخدم عبارة إنصاف.
المبحث الثاني: القانون الدولي
في السنوات الأخيرة نزع القانون الدولي إلى جعل مبدأ الإنصاف قاعدة قانونية قائمة بذاتها فيما كان هذا المفهوم في السابق خارج القانون يقوم بدور المساعد والمصحح ليس إلا.
المبحث الثالث: قانون المحاكمة
الفقرة الأولى: المحاكمة العدلية
- مبدأ الحق في محاكمة عادلة
يشكل مبدأ الحق في محاكمة عادلة أكثر فأكثر المحور الأكثر أهمية في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وغدا يفرض نفسه على السلطات التشريعية والتنفيذية للدول الوطنية. تنص المادة السادسة من هذه الاتفاقية على ما يلي: "لكل شخص الحق في أن تُسمع قضيتُه إنصافاً équitablement أو بالإنصاف والعدل، بصورة علنية وفي مهلة معقولة من قِبَل محكمة مستقلة وحيادية مشكَّلة بقانون؛ تقرر هذه المحكمة بشأن الحقوق والواجبات ذي الصفة المدنية لهذا الشخص أو بشأن مشروعية أي اتهام جزائي موجه ضده".
الفقرة الثانية: الدعوى التحكيمية
في الدعوى التحكيمية يحتل الإنصاف أيضاً مكانة مهمة. في الفقه هدف المحكِّم هو البحث عن الحل الأكثر عدالة وليس الحل الأكثر توافقاً مع القانون.
الفصل الثالث: المفهومات القانونية المشرّجة بمحتوى مثالي كبير
ثمة مفهومات قانونية لا تحمل سوى ميزات تقنية، أي أنها لا تحمل مرتكزات فلسفية معينة ولكن ثمة أخرى تحيل مباشرة إلى تيارات وأفكار فلسفية محددة.
المبحث الأول: مفهومات أساسية
نعرض هنا لبعض المفهومات الأساسية المشرَّجة بالمثالية القانونية حتى ولو أنها تغيرت تبعاً للتطورات في البلدان المعنية.
الفقرة الأولى: الملكية
- العصور القديمة
في اليونان القديمة كما في روما لم يعالج هذا الموضوع بمقاربات فلسفية قانونية مسهبة وعميقة. أفلاطون كان يؤيد شيوعية الملكية في مدينته الفاضلة وأرسطو يدافع عن الملكية الخاصة.
- الفكر المسيحي
يُرجع البعض مفهومة الملكية إلى الجذور المسيحية حيث آباء الكنيسة المسيحية اعتبروا أن الأرض هي تقدمة الله للبشر، لكل البشر ولكن في الوقت نفسه وبصورة لا تخلو من المفارقة كانوا يرون أن توزيع الأرض متروك للأباطرة والملوك. أما كي يكون التوزيع أكثر إنسانية فهذا الأمر مرتبط ليس إلا بالشفقة والإحسان.
- مدرسة القانون الطبيعي
في الأصل، يقول فقهاء القانون الطبيعي (غروسيوس) أن الملكية ليست حقاً طبيعياً لأن المشاعة هي النمط الطبيعي ولم تنشأ الملكية إلا لأن الناس أرادوا ذلك.
- القانون المدني
الملكية هي الدعامة الأساسية للقانون المدني اللبناني والفرنسي ومعظم الدول العربية (مصر، الأردن، الجزائر.
الفقرة الثانية: العقد
سادت في العقود مفاهيم ميكانيكية وشكلانية ومنفعية.. يمكن الجزم بأن مفاهيم فلسفية مثالية عديدة حكمت نظرية العقود سواء في الشريعة الإسلامية أو في المفهوم الغربي.
المبحث الثاني: المفهومات الجديدة
الفقرة الأولى: حقوق الشخصية
في أوائل القرن العشرين نشأ مفهوم حقوق الشخصية بالصيغة الحديثة، أي بمحتوى محدد: حقوق الشخصية هي الحق في الحياة، في الاسم، في الكمال الفيزيائي physical integrity أو حماية الجسم الفيزيائي، الحق في الصورة وحماية الحياة الخاصة، والحق في الحفاظ على الشرف والكرامة. يمكن بالتالي مقاضاة كل من ينتهك هذه الحقوق. ومن الواضح أن تأكيد هذا المفهوم يندرج في إطار فلسفة قانونية مثالية.
الفقرة الثانية: حق الكاتب على أثره الأدبي أو الفني
ثمة تطور حصل على هذا المستوى: فيما في السابق كان يُعتبر حق الكاتب حقاً على ملكية بكل معنى الكلمة، أما اليوم فلم يعد هذا الحق إلا نسبياً.
الفقرة الثالثة: مفهوم "المعقولية"
أكثر فأكثر يتم الاستناد إلى هذا المفهوم: على سبيل المثال لم يعد مقبولا أن تتأخر المحاكم في إصدار الأحكام أكثر من مدة معقولة (سنتان أو ثلاثة). ثمة قضايا أمام الشورى اللبناني تنتظر النظر بها منذ ثلاثين سنة.
الفقرة الرابعة: حقوق "الإنسانية"
في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية برز حق جديد هو حق الإنسانية وجرى دمجه ضمن المنظومة القانونية مع توجه واضح لمقاربة إنسانية قانونية للأمور لا تخلو طبعاً من التشريج المثالي.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 15/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bmf-3ouloum.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى