bmf-3ouloum

محاضرات في مقياس المنهجية (04)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محاضرات في مقياس المنهجية (04)

مُساهمة  Admin في الأحد مايو 23, 2010 5:45 pm

هناك بعض الوثائق تحتاج إلى قراءة عميقة ومركزة لأنها ذات قيمة علمية كبيرة، ولها صلة وطيدة بموضوع البحث تتطلب التحليل والتفكير المركز.
الفرع الثاني : شروط القراءة.
يجب أن تتوفر في القراءة الشروط التالية:
ـ أن تكون القراءة شاملة لكافة المصادر المرتبطة بالموضوع.
ـ يجب أن تكون القراءة منظمة ومرتبة.
ـ يجب أن يكون الباحث قادرا على الفهم والنقد.
ـ يجب اختيار الوقت المناسب للقراءة، والمكان المناسب لها.
الفرع الثالث: النتائج التي تحققها القراءة.
تستهدف عملية القراءة تحقيق النتائج التالية:
ـ فهم الموضوع والتعمق فيه والإلمام بجميع جوانبه، وكذا اكتساب حقائق ومعلومات وأفكار جديدة .
ـ اكتساب الباحث للأسلوب العلمي، وكذا التحكم في اللغة الفنية الملائمة لتخصص الباحث.
ـ اكتساب الباحث مهارة التقسيم والموازنة شكلا وموضوعا من خلال حطة البحث.
ـ اكتساب الباحث الشجاعة الأدبية، مما يؤهله إلى إبداء رأييه في مختلف مسائل الخلاف التي يعالجها البحث من خلال النقد والتعقيب.
المطلب الرابع: مرحلة تقسيم الموضوع.
يتم تقسيم الموضوع إلى أجزاء وذلك بوضع خطة أو مخطط للبحث، وهذا المخطط يشبه البناء المتناسق. وعليه سنتناول خلال هذا المطلب شروط ومعايير وقوالب التقسيم.
الفرع الأول: شروط تقسيم الموضوع.
من بين شروط تقسيم الموضوع مايلي:
ـ يجب أن ينطلق في تقسيمه من مشكلة البحث ولا يخرج عنها.
ـ أن تكون خطة البحث شاملة لكافة عناصر الموضوع.
ـ احترام مبدأ مرونة الخطة، بحيث يتمكن من إضافة أي عنصر دون المساس بتوازن الخطة.
ـ تحاشي تكرار العناوين الموجودة في المراجع.
ـ التقييد بالأسلوب العلمي، وصياغة عناوين جزئية تكون منسجمة مع العناوين الرئيسية.
ـ يجب مراعاة التوازن الشكلي والموضوعي للخطة.
ـ يجب أن تكون كل عناصر الخطة مترابطة بحيث إذا حذفنا أحد العناصر يظهر الخلل في اليحث.
ـ يجب أن تكون العناوين واضحة وكاملة في بنائها.
الفرع الثاني: معايير التقسيم.
يجب النظر أولا إلى طبيعة المشكلة التي يدور حولها الموضوع لأنها المعيار الأساسي لتقسيم البحث، ويمكن حصرها في البحوث القانونية في الحالات التالية:
ـ إذا كان الموضوع تاريخيا يمكن تقسيم البحث إلى أحقاب زمنية تفي بالغرض من الدراسة.
ـ إذا كان الموضوع ذو طبيعة تاريخية وقانونية فيمكن تناول الجانب التاريخي في القسم الأول والجانب القانوني في القسم الثاني.
ـ إذا كان الموضوع يشتمل على جزء نظري وأخر عملي تطبيقي، فيمكن التقسيم إلى جزئين أي محاولة التعرض للجانب النظري ثم الجانب العملي في كل قسم.
ـ وإذا كان الموضوع يحتوي على خلاف بين الفقه والقضاء والتشريع فيمكن تناوله في ثلاثة أقسام وإضافة قسم رابع للمقارنة بينهم. والأفضل تناول في كل قسم الجانب الفقهي والتشريعي والقضائي والمقارنة بينهم.
ـ أما إذا كان الموضوع يتعلق بدراسة مقارنة بين التشريعات فمن الأفضل إعتماد التقسيم الموضوعي، ثم اجراء المقارنة بين التشريعات المراد دراستها.
وقد يكون التقسيم في البحث بين العام والخاص وقد يكون بين الكل والجزء وقد يكون بين الأسبق والسابق والحاضر والمستقبل.
الفرع الثالث: قوالب تقسيم الموضوع.
وهي الأطر الشكلية والموضوعية التي تصب فيها مختلف أجزاء البحث وهي مرتبة تنازليا كالآتي:
الكتاب، الجزء، القسم، الباب، الفصل، المبحث،المطلب، الفرع..........الخ.
بالاضافة إلى هذه العناصر يحتوي كل بحث عن مقدمة وخاتمة.
المطلب الخامس: مرحلة تدوين المعلومات.
بعد أن يعد الباحث خطة لبحثه ينتقل إلى مرحلة تدوين المعلومات من المصادر المختلفة، وهذه العملية تستدعي أدوات منظمة وتشتمل على شروط وقواعد منهجية.
الفرع الأول: طرق تدوين المعلومات.
ينصح بإتباع إحدى الطريقتين، إما طريقة البطاقات يرتبها الباحث بحسب أجزاء الموضوع، ويدون المعلومات في وجه واحد. وهي طريقة منتقدة لأنها غير عملية. وهناك طريقة الملفات يتكون الملف من غلاف سميك وحاملة أوراق مثقوبة ويقوم الباحث بتصنيف الأوراق داخل الملف حسب خطة البحث. وهنا يسهل عليه الإضافة أو الحذف لأي عنصر من عناصر البحث.
الفرع الثاني: قواعد تدوين المعلومات.
يجب على الباحث التقيد بقواعد التدوين المنهجية والمتمثلة في:
ـ اشتمال كل ورقة على الموضوع الفرعي والمعلومات المتعلقة بالموضوع ثم بيانات المصدر.
ـ المعلومات التي خصصت للموضوع يجب أن تذكر بوضوح، ويذكر في كل ورقة موضوعا واحدا.
ـ يجب تحديد الأفكار المقتبسة من المصادر حرفيا والتي يصوغها الباحث بأسلوبه الخاص، فيحاول أن يميزها بطريقة خاصة.
المطلب السادس: مرحلة الكتابة.
هذه المرحلة هي من أصعب مراحل البحث، فهي التي يخرج فيها البحث في شكله النهائي إلى الجمهور. كما يجب التقيد بقواعد الكتابة وكذا الإلتزام بالمواصفات النهائية للبحث العلمي.
الفرع الأول: قواعد عملية الكتابة.
القواعد المنهجية التي تحكم عملية الكتابة هي:
ـ يجب استبعاد كل الأوراق التي لا تنسجم مع الموضوع
ـ يجب كتابة البحث بأسلوب علمي بحيث يجب مراعاة الضوابط التالية:
1) يجب أن تكون اللغة سليمة من الأخطاء اللغوية والنحوية.
2) استخدام اللغة الفنية المتخصصة.
3) الابتعاد عن اللغة الشعرية الأدبية وما فيها من صور بلاغية.
4) يجب الابتعاد عن ألفاظ السخرية والتهكم.
5) الايجاز والتركيز في عرض الأفكاروالمفاهيم.
6) التسلسل المنطقي في الانتقال من جملة إلى أخرى ومن فقرة إلى أخرى.
7) في حالة الإقتباس الحرفي لا يجوز للباحث تحريف الكلام أو تغييره ولا يجوز الإكثار من الإقتباس في الصفحة الواحدة.
Cool يجب مراعاة القواعد المنهجية في توثيق المصادر والهوامش.
9) التهميش يمكن أن يكون في كل صفحة أو عند نهاية كل فصل أوعند نهاية البحث
10) يجب مراعاة قواعد التهميش المعتمدة للكتب والمقالات والنصوص والأحكام والقرارات والرسائل العلمية.
11) يجب مراعاة العلامات الإملائية وطرق استعمالها، مثل النقطة والفاصلة والنقطتان، علامة الاستفهام والتعجب .......الخ.
الفرع الثاني: المواصفات النهائية للبحث العلمي.
يشتمل البحث العلمي النهائي على الأجزاء التالية:
ـ الصفحات التمهيدية: وفيها صفحة العنوان وصفحة الإهداء وصفحة الشكر.
ـ مقدمة وهي أولى مشتملات البحث، ويكون فيها تمهيد وطرح الإشكالية والمحاور وأسباب اختيار الموضوع والهدف من الدراسة وكذا المنهج المعتمد والصعوبات التي واجهت البحث.
ـ صلب الموضوع ويحتوي على كل العناصر التي بني عليها التقسيم الذي وضعه الباحث.
ـ الخاتمة وهي عبارة عن حوصلة البحث ويضع فيها الباحث كل الإنتقادات والاقتراحات التي يقدمها من خلال بحثه.
ـ الملاحق وهي المعلومات التي يريد الباحث إلحاقها بالبحث ولا يستطيع أن يدرجها داخل مضمون البحث، كما يشترط في الملاحق أن تكون ذات أهمية علمية وتربطها بالموضوع علاقة غير مباشرة. ففي مجال العلوم القانونية يمكن أن تدرج كملاحق النصوص القانونية والأحكام والقرارات القضائية.....الخ.
ـ قائمة المصادر والمراجع، ويجب إعدادها بشكل منهجي ومنظما يزيد في القيمة العلمية للبحث. ويعتبرمن المصادر والمراجع ما يلي: الكتب المتخصصة والعامة، المعاجم، الموسوعات، النصوص القانونية، الأحكام والقرارات القضائية والدوريات، الأبحاث والرسائل الجامعية، والاتفاقيات الدولية.
ـ قائمة المحتويات، يستعمل الكثير من الكتاب والباحثين مصطلح(الفهرس) وهو خطأ شائع، فمن الناحية اللغوية كلمة فهرس بالفارسية تعني الكتاب الذي يضم مجموعة من أسماء المؤلفات والكتب، إذا فالصحيح من الناحية اللغوية هو محتويات البحث. وهي تحتوي على كل ما تضمنه البحث من عناوين أساسية وفرعية، يقابلها رقم الصفحة.
الفصل الثالث:مناهج البحث العلمي.
من خلال هذا الفصل سنتناول مفهوم علم المناهج في المبحث الأول والمبحث الثاني نخصصه لمناهج البحث العلمي الأساسية والفرعية.
المبحث الأول: مفهوم علم المناهج.
بادر بعض فلاسفة الغرب إلى تأسيس علم المناهج بشكل واضح، حيث ظهر بعدها كعلم مستقل له أسسه ومبادئه المعممة على شتى العلوم ومختلف ميادين البحث، ومنذ ذلك الحين انصرف اهتمام الكثير من العلماء إلى دراسة هذا العلم وتحليله وبيان كيفيات تطبيقه، وأهم ما يميز هذا العلم أن كل العلوم تسعى إلى التقرب منه وذلك لأنه المحدد الأول لمدى علمية أي معرفة من المعارف، وعليه فكل العلوم بما فيها العلوم الإنسانية تفتخر بعلميتها كلما نجحت أكثر في تطبيق المناهج العلمية فيها. فما هو علم المناهج؟ وكيف تكون؟ وما هي أهم التصنيفات التي وضعت له؟ وما مدى إمكانية إخضاع العلوم الإنسانية للمنهج العلمي؟
هذا ما سنتناوله من خلال المطالب التالية:
المطلب الأول: تعريف علم المناهج.
المطلب الثاني: تكوين علم المناهج.
المطلب الثالث: تصنيفات المناهج العلمية.
المطلب الرابع: مدى إمكانية إخضاع العلوم الإنسانية للمنهج العلمي.
المطلب الأول: تعريف علم المناهج.
المنهج لغة هو الطريق الواضح والسليم وتقابلها باللغة الفرنسية كلمة (Méthode) واصطلاحا يعرف المنهج بأنه «الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة، تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة.»
إذا لم تكن هناك قواعد مسبقة تحكم سير العقل في الوصول إلى الحقيقة ولكن كانت الخطوات منظمة ودقيقة فيكون المنهج تلقائي، وذلك لأن السير الطبيعي للعقل إذا لم تحدد أصوله مسبقا وكان منظما من شأنه أن يسطر لنفسه منهجا من دون الاعتماد على ما هو موجود من قواعد منهجية مسطرة مسبقا، ولكن المنهج التلقائي قد يعرض صاحبه للخطأ، وذلك لأن تفكير شخص واحد ليس كتفكير جمع كبير من علماء المناهج، أما مناهج البحث العلمي فقد جاءت عن طريق دراسات متخصصة من طرف كثير من علماء المناهج لذا فتطبيقها يضفي على نتائج البحوث نوع من الثقة.
ومنه فالمنهج هو مجموعة القواعد والقوانين التي تبين لنا أوجه الخطأ والصواب في خطوات البحث، وطرق البحث عن الحقيقة، والعلم الذي يبحث في المناهج وينتقدها و يضع قواعدها يسمى علم المناهج وقد أخذ صفة العلم لأنه يحتوي على مبادئ مشتركة بين كافة العلوم أي أن النتائج المتوصل إليها تقبل التعميم كما أنها تتصف بالتجريد.
كما يعرف المنهج العلمي بأنه:«قواعد بسيطة ومؤكدة إذا راعاها الباحث مراعاة دقيقة كان في مأمن من أن يحسب صوابا ما هو خطأ، أو هو بيان القواعد والإرشادات التي ينبغي أن نتبعها لكي نستخدم ملكاتنا العقلية على الوجه الأكمل.»
كما عرف المنهج بأنه: « فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار، إما من أجل الكشف عن الحقيقة حين نكون لها جاهلين، أو من أجل البرهنة عليها للآخرين حين نكون لها عارفين.»
استخدمت كلمة علم المنهجية أو علم المناهج(Méthodologie)لأول مرة على يد الفيلسوف (كانت) (KENT)، وذلك عندما قسم المنطق إلى قسمين أساسيين هما:
1)ـ مذهب المبادئ وهو الذي يبحث في الشروط والطرق الصحيحة للحصول على المعرفة.
2)ـ علم المناهج الذي يهتم بتحديد الشكل العام لكل علم وتحديد الطريقة التي يتكون ويتشكل بها أي علم من العلوم.
فعلم المناهج هو العلم الذي يبحث في مناهج البحث العلمي والطرق العلمية التي يكتشفها ويستخدمها العلماء والباحثون من أجل الوصول إلى الحقيقة، ومنه نصل إلى أن علم المناهج هو العلم الدارس والباحث للمناهج العلمية المختلفة.
المطلب الثاني: تكوين علم المناهج.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 15/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bmf-3ouloum.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى