bmf-3ouloum

تاريخ النظم القانونية 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تاريخ النظم القانونية 5

مُساهمة  Admin في الثلاثاء يونيو 01, 2010 12:45 pm

- البيع دون تحديد الثمن وقت العقد:
يشترط لصحة العقد تراضي الطرفين على المبيع والثمن. لذلك وجب تحديد المبيع والثمن وقت العقد تحديداً لا يؤدي إلى النزاع بينهما. وقد ذهب أكثر الفقهاء إلى صحته طالما تضمن عناصر تحديده مثل بيوع البورصات حالياً.
3- بيع الوفاء:
وصورته أن يبيع شخص مالاً معيناً لشخص آخر ويشترط عليه رد المبيع إذا رد له الثمن الذي قبضه منه في مدة معينة، فهو بيع معلق على شرط فاسخ. وحاجة الشخص، وخاصة إذا كان من صغار الملاك، هي التي تدفعه إلى مثل هذا التصرف. وقد لجأ الناس إلى مثل هذا التصرف فراراً من تحريم الربا. فالبائع يحصل على ما يحتاج إليه من نقود، والمشتري يأخذ المبيع ويستثمره حتى يرد البائع له الثمن. فالتطور الاقتصادي مع تحريم الربا هو الذي أدى إلى ظهور هذا العقد. وقد أباحه معظم الفقهاء «ومنهم ابن عابدين» لجريان العرف به منذ القرن الخامس الهجري. نزولاً عند الضرورات الاقتصادية التي تدفع الناس إليه حتى لا يلجئوا إلى الربا المحرم و قد حرمه بعض الفقهاء بأعتباره تحايل علي الربا.
4- الإشهاد والكتابة:
ثار خلاف بين فقهاء المسلمين حول الإشهاد والكتابة الذي ورد ذكرهما في الآية 282 من سورة البقرة «واستشهدوا شهيدين من رجالكم ...» هل وردت هذه الآية بضرورة الإشهاد والكتابة في كل العقود بحيث لا يصح العقد إذا لم يشهده شهود أو لم يكتب أم أن الأمر جاء للندب والإرشاد بحيث يصح العقد ولو لم يكتب ولو لم يحضره شهود؟
ذهب بعض الفقهاء، وخاصة المتقدمون منهم، مثل إبراهيم النخعي، إلى ضرورة الإشهاد والكتابة تطبيقاً للأمر الوارد في الآية السابقة. ولكن الغالبية العظمى من الفقهاء ذهبوا إلى صحة العقد ولو لم يحضره شهود ولو لم يكتب لأن الأمر الوارد في تلك الآية جاء لندب لا للوجوب. وبنوا رأيهم على تعارف الناس – منذ عهد الرسول – على إجراء العقود دون إشهاد أو كتابة. فضلاً عن وجود قرينة على الندب.

ثانياً – القانون العام:
1- قسمة الغنائم:
كانت القاعدة التي يسير عليها المسلمون في عهد الرسول بالنسبة للغنائم التي يغنمونها في حروبهم أن خمس الغنائم يخصص للمصلحة العامة «بيت المال» وأربعة أخماسها يقسم بين الغزاة الفاتحين. هذه القاعدة وردت بها الآية الكريمة «واعملوا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه.....» «سورة الأنفال 41». وقد طبقت تلك القاعدة في عهد الرسول. فكانت الأرض التي تفتح عنوة وبعد قتال، كما حدث بالنسبة لأرض خيبر، يذهب خمسها للمصالح العامة والباقي يقسم بين الفاتحين.
وقد ثار خلاف بين الصحابة حول قسمة الغنائم حينما فتح المسلمون بلاد الشام والعراق عنوة. فذهب جمهور الصحابة إلى اعتبار تلك الأرض المفتوحة عنوة من الغنائم، ولكن الخليفة عمر رأى أن تترك الأرض لأهلها ويفرض عليها خراج حتى يمكن الاستفادة من ذلك الخراج في الصرف على المرافق العامة للمسلمين كافة ووافقه الصحابة على رأيه فأصبح إجماعاً.
2- إجازة التسعير:
كانت القاعدة في عهد الرسول هي ترك تحديد الثمن لقانون العرض والطلب وعدم التدخل في ذلك التحديد لدرجة أن بعض الناص اشتكى إلى الرسول من غلاء الأسعار فرفض عليه الصلاة والسلام أن يسعر المبيعات. وقد ذهبت غالبية الفقهاء إلى عدم جواز التسعير سواء في ذلك حالتا الأزمة والرخاء، وسواء في ذلك البضائع المنتجة محلياً والبضائع المستوردة من الخارج.
ولكن الظروف الاقتصادية قد تؤدي – في بعض الحالات كما في حالة الحروب والأزمات – إلى ضرورة تدخل أولي الأمر لوضع حد لتحكم التجار والمنتجين في المستهلكين. لذلك أجاز كثير من الفقهاء للإمام أن يتدخل لتحديد الأسعار كما إذا «امتنع أرباب السلع عن بيعها، مع ضرورة الناس إليها، إلا بزيادة على القيمة المعروفة فهنا يجب عليهم بيعها بقيمة المثل. ولا معنى للتسعير إلا إلزامهم قيمة المثل. والتسعير ههنا إلزام بالعدل الذي ألزمهم الله به».
3- فرض ضرائب على أموال الأغنياء وقت الأزمات:
القاعدة العامة في الشريعة الإسلامية هي احترام الملكية الفردية. ولكن قد يحدث أن تعجز موارد الدولة عن مواجهة نفقاتها المتزايدة ولا تجد من يقرضها، وفي هذه الحالة أعطى الفقهاء للإمام الحق في أن يوظف على الأغنياء ما يراه كافياً، أي يفرض عليهم ضرائب تكفي لمواجهة تلك النفقات الضرورية، إلى أن يظهر مال في بيت المال يكفي لمواجهة تلك النفقات.

ثالثاً – القانون الجنائي:
1- نظام الدية:
كانت الدية – في عهد الرسول – مقدرة بالإبل «100 من الإبل». وهناك أحاديث آحاد تدل على أنه قدرها بغير الإبل في بعض الأحيان. ولكن في عهد عمر بن الخطاب تغير ذلك النظام وقدرت الدية بالنقود أو ما يحل محلها. فجعلها على أهل الذهب «أهل الشام وأهل مصر» ألف دينار وعلى أهل الورق أي الفضة «أهل العراق» أثنى عشر ألف، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة، وعلى أهل الحلل «والحلة هي الرداء والإزار فهي مكونة من ثوبين» مائتي حلة. فاختلاف الظروف الاقتصادية في الأقطار الإسلامية هو الذي جعل الدية تختلف من بلد إلى آخر سواء من حيث قدرها أو ما يمكن الوفاء به.
2- إسقاط الحد عن السارق:
تقضي القاعدة الشرعية بقطع يد السارق «سورة المائدة: 38» ومن شروطها أن يكون لدى السارق حد الكفاية فإذا سرق شخص بدافع الجوع والحرمان لا تنطبق عليه عقوبة السرقة.
وتطبيقاً لذلك لم يقطع عمر يد السارق في عام المجاعة.
2- القانون الروماني
تطور المجتمع الروماني :
يعتبر القانون الروماني مثالاً واضحاً لمقدار تأثر القانون - في تطوره - بالظروف الاقتصادية. وقد بدأ بمجموعة قليلة من القواعد – تتمثل في بعض التقاليد العرفية وقانون الألواح الاثنى عشر – وجدت لتحكم مجتمعاً زراعياً يضم عدداً قليلاً من السكان يقطنون مساحة صغيرة من الأرض «روما».
وبمضي الزمن اتسعت رقعة الدولة الرومانية وأخضعت شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط لسلطانها وتحول المجتمع الروماني إلى مجتمع تجاري وأصبح هو القانون الواجب التطبيق على كل سكان الإمبراطورية الرومانية منذ بداية القرن الثالث الميلادي حينما منحت الجنسية الرومانية لكل سكان الإمبراطورية مما أدى إلى تغيير كثير من قواعده تحت تأثير الظروف الاقتصادية التي كانت سائدة في البلاد المفتوحة.
أمثلة لبعض النظم التي تعدلت :
1- نظام الأسرة :
ترتب على انتقال روما من مجتمع زراعي إلى مجتمع تجاري أن أصبح أبناء الأسرة يقومون، في بعض الحالات، بأوجه نشاط اقتصادي مختلف عن نشاط رب الأسرة، فكان يوجد من بين أبناء الأسرة من يشغل وظيفة عمومية أو من يذهب إلى الجندية أو من يقوم بعمل تجاري.
ترتب على هذا التطور الاقتصادي الاعتراف لابن الأسرة بقدر من الشخصية القانونية بعد أن كان عديمها. فأصبح له تملك بعض الأموال التي عرفت باسم «الحوزات».
وفي عهد جستنيان اعترف لابن الأسرة بذمة مالية مستقلة عن ذمة رب الأسرة. فأصبح كل ما يكسبه الابن يؤول إليه وحده.
2- نظام الملكية :
لم يكن الرومان يعرفون – في بادئ الأمر – إلا صورة واحدة من الملكية هي الملكية الرومانية.
وبمرور الزمن تعددت صور الملكية منذ العصر العلمي فوجد إلى جانب الملكية الرومانية: الملكية الإيطالية والملكية الإقليمية والملكية الأجنبية والملكة البريتورية.
3- نظام الالتزامات :
ظهر أثر العامل الاقتصادي في نظام الالتزامات وبصفة خاصة في نظام العقود بعد ما تحول المجتمع الروماني إلى مجتمع تجاري، والمعاملات تنفر – بطبيعتها – من الشكليات والرسميات، لذلك أوجد الرومان كيراً من العقود غير الرسمية. فنشأت العقود العينية والعقود الرضائية وغيرها من العقود غير الرسمية، وأمكن قيام العقد بين غائبين؛ ودخل مبدأ حسن النية في المعاملات.
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 15/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bmf-3ouloum.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى